٥٧

وَرَفَعْناهُ مَكانا عَلِـيّا ذكر أن اللّه رفعه وهو حيّ إلـى السماء الرابعة، فذلك معنى قوله: وَرَفَعْناهُ مَكانا عَلِـيّا يعني به إلـى مكان ذي علوّ وارتفـاع. وقال بعضهم: رُفع إلـى السماء السادسة. وقال آخرون: الرابعة. ذكر الرواية بذلك:

١٧٩٢٣ـ حدثنـي يونس بن عبد الأعلـى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنـي جرير بن حازم، عن سلـيـمان الأعمش، عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، قال: سأل ابن عباس كعبـا وأنا حاضر، فقال له: ما قول اللّه تعالـى لإدريس وَرَفَعْناهُ مَكانا عَلِـيّا قال كعب: أما إدريس، فإن اللّه أوحى إلـيه: إنـي رافع لك كلّ يوم مثل عمل جميع بنـي آدم، فأحبّ أن تزداد عملاً، فأتاه خـلـيـل له من الـملائكة، فقال: إن اللّه أوحى إلـيّ كذا وكذا، فكلـمْ لـي ملك الـموت، فلـيؤخرنـي حتـى أزداد عملاً، فحمله بـين جناحيه، ثم صعد به إلـى السماء فلـما كان فـي السماء الرابعة، تلقاهم ملك الـموت منـحدرا، فكلـم ملك الـموت فـي الذي كلـمه فـيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ فقال: هوذا علـى ظهري، قال ملك الـموت: فـالعجب بعثت أقبض روح إدريس فـي السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه فـي السماء الرابعة وهو فـي الأرض؟ فقبض روحه هناك، فذلك قول اللّه تبـارك وتعالـى: وَرَفَعْناهُ مَكانا عَلِـيّا.

١٧٩٢٤ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد ، قوله: وَرَفَعْناهُ مَكانا عَلِـيّا قال: إدريس رُفع فلـم يـمت، كما رُفع عيسى.

حدثنا القاسم، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد ، مثله، إلا أنه قال: ولـم يـمت.

١٧٩٢٥ـ حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عباس وَرَفَعْناهُ مَكانا عَلِـيّا قال: رفع إلـى السماء السادسة، فمات فـيها.

١٧٩٢٦ـ حدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد بن سلـيـمان، قال: سمعت الضحاك يقول فـي قوله: وَرَفَعْناهُ مكانا علـيا إدريس أدركه الـموت فـي السماء السادسة.

١٧٩٢٧ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفـيان، عن منصور، عن مـجاهد ورفعناه مكانا علـيا قال: السماء الرابعة.

١٧٩٢٨ـ حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن يـمان، عن سفـيان، عن أبـي هارون العبدي، عن أبـي سعيد الـخدري ورفعناه مكانا علـيا قال: فـي السماء الرابعة.

١٧٩٢٩ـ حدثنا علـيّ بن سهيـل، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربـيع بن أنس، عن أبـي العالـية الرياحي، عن أبـي هريرة أو غيره (شكّ أبو جعفر الرازي) قال: لـما أسري بـالنبي صلى اللّه عليه وسلم صعد به جبريـل إلـى السماء الرابعة، فـاستفتـح ف

قـيـل: من هذا؟ قال: جبرائيـل، قالوا: ومن معه؟ قال: مـحمد، قالوا: أوقد أرسل إلـيه؟ قال: نعم، قالوا: حياه اللّه من أخ ومن خـلـيفة، فنعم الأخ ونعم الـخـلـيفة، ونعم الـمـجيء جاء، قال: فدخـل فإذا هو برجل، قال: هذا إدريس رفعه اللّه مكانا علـيا.

١٧٩٣٠ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، فـي قوله ورفعناه مكانا علـيا قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبـيّ اللّه حدث أنه لـما عرج به إلـى السماء قال: أتـيت علـى إدريس فـي السماء الرابعة.

﴿ ٥٧