٢٧

و قوله: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِـي يقول: وأطلق لسانـي بـالـمنطق، وكانت فـيه فـيـما ذكر عُجمة عن الكلام الذي كان من إلقائه الـجمرة إلـى فـيه يوم همّ فرعون بقتله. ذكر الرواية بذلك عمن قاله:

١٨١٧٧ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن سعيد بن جبـير، فـي قوله: عُقْدَةً مِنْ لِسانِـي قال: عجمة لـجمرة نار أدخـلها فـي فـيه عن أمر امرأة فرعون، تردّ به عنه عقوبة فرعون، حين أخذ موسى بلـحيته وهو لا يعقل، فقال: هذا عدوّ لـي، فقالت له: إنه لا يعقل.

حدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِـي لـجمرة نار أدخـلها فـي فـيه عن أمر امرأة فرعون، تدرأ به عنه عقوبة فرعون، حين أخذ موسى بلـحيته وهو لا يعقل، فقال: هذا عدوّ لـي، فقالت له: إنه لا يعقل، هذا قول سعيد بن جبـير.

١٨١٧٨ـ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جرَيج، عن مـجاهد ، قوله: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِـي قال: عجمة الـجمرة نار أدخـلها فـي فـيه، عن أمر امرأة فرعون تردّ به عنه عقوبة فرعون حين أخذ بلـحيته.

١٨١٧٩ـ حدثنا موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ، قال: لـما تـحرّك الغلام، يعني موسى، أورته أمه آسية صبـيا، فبـينـما هي ترقصه وتلعب به، إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه فلـما أخذه إلـيه أخذ موسى بلـحيته فنتفها، فقال فرعون: علـيّ بـالذبـاحين، قالت آسية: لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتّـخِذَهُ وَلَدا إنـما هو صبـيّ لا يعقل، وإنـما صنع هذا من صبـاه، وقد علـمتَ أنه لـيس فـي أهل مصر أحلـى منى أنا أضع له حلـيا من الـياقوت، وأضع له جمرا، فإن أخذ الـياقوت فهو يعقل فـاذبحه، وإن أخذ الـجمر فإنـما هو صبـيّ فأخرجت له ياقوتها ووضعت له طستا من جمر، فجاء جبرائيـل صلى اللّه عليه وسلم ، فطرح فـي يده جمرة، فطرحها موسى فـي فـيه، فأحرقت لسانه، فهو الذي يقول اللّه عزّ وجلّ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِـي يَفْقَهُوا قَوْلـي، فزالت عن موسى من أجل ذلك.

﴿ ٢٧