٤٩

و قوله: قالَ فَمَنْ رَبّكُما يا مُوسَى فـي هذا الكلام متروك، ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر علـيه عنه، وه

و قوله: فَأْتِـياهُ فقالا له ما أمرهما به ربهما وأبلغاه رسالته، فقال فرعون لهما فَمَنْ رَبّكُما يا مُوسَى فخاطب موسى وحده ب قوله: يا موسى، وقد وجه الكلام قبل ذلك إلـى موسى وأخيه. وإنـما فعل ذلك كذلك، لأن الـمـجاوبة إنـما تكون من الواحد وإن كان الـخطاب بـالـجماعة لا من الـجميع، وذلك نظير قوله: نَسِيا حُوَتُهما وكان الذي يحمل الـحوت واحد، وهو فتـى موسى، يدلّ علـى ذلك قوله: إنّـي نَسِيتُ الـحُوتَ وَما أنْسانِـيهُ إلاّ الشّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ.

﴿ ٤٩