٥٤القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {كُلُواْ وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لاُوْلِي النّهَىَ }. يقول تعالـى ذكره: كلوا أيها الناس من طيب ما أخرجنا لكم بـالغيث الذي أنزلناه من السماء إلـى الأرض من ثمار ذلك وطعامه، وما هو من أقواتكم وغذائكم، وارعوا فـيـما هو أرزاق بهائمكم منه وأقواتها أنعامكم إنّ فِـي ذلكَ لاَياتٍ يقول: إن فـيـما وصفت فـي هذه الاَية من قدرة ربكم، وعظيـم سلطانه لاَيات: يعني لدلالات وعلامات تدلّ علـى وحدانـية ربكم، وأن لا إله لكم غيره أُوِلـي النّهَى يعني : أهل الـحجى والعقول. والنهي: جمع نُهية، كما الكُشَي: جمع كُشْيَة. قال أبو جعفر: والكُشَي: شحمة تكون فـي جوف الضبّ، شبـيهة بـالسرّة وخصّ تعالـى ذكره بأن ذلك آيات لأولـي النّهَي، لأنهم أهل التفكّر والاعتبـار، وأهل التدبر والاتعاظ. |
﴿ ٥٤ ﴾