٦٢

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {فَتَنَازَعُوَاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرّواْ النّجْوَىَ }.

يقول تعالـى ذكره: فتنازع السحرة أمرهم بـينهم. وكان تنازعهم أمرهم بـينهم فـيـما ذكر أن قال بعضهم لبعض، ما:

١٨٢٤٧ـ حدثنا بِشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ بَـيْنَهُمْ وأسَرّوا النّـجْوَى قال السحرة بـينهم: إن كان هذا ساحرا فإنا سنغلبه، وإن كان من السماء فله أمر.

وقال آخرون بل هو أن بعضهم قال لبعض: ما هذا القول بقول ساحر. ذكر من قال ذلك:

١٨٢٤٨ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: حُدثت عن وهب بن منبه، قال: جمع كلّ ساحر حبـاله وعصيه، وخرج موسى معه أخوه يتكىء علـى عصاه، حتـى أتـى الـمـجمع، وفرعون فـي مـجلسه، معه أشراف أهل مـملكته، قد استكَفّ له الناس، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: وَيْـلَكُمْ لا تَفْتَروا عَلـى اللّه كَذِبـا فَـيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرَى فترادّ السحرة بـينهم، وقال بعضهم لبعض: ما هذا بقول ساحر.

و قوله: وأسَرّوا النّـجْوَى

يقول تعالـى ذكره: وأسرّوا السحرة الـمناجاة بـينهم.

ثم اختلف أهل العلـم السرار الذي أسروه، فقال بعضهم: هو قول بعضهم لبعض: إن كان هذا ساحرا فإنا سنغلبه، وإن كان من أمر السماء فإنه سيغلبنا. وقال آخرون فـي ذلك ما:

١٨٢٤٩ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: حُدثت عن وهب بن منبه، قال: أشار بعضهم إلـى بعض بتناج: إنْ هَذَانِ لسَاحِرَانِ يُرِيدَانه أنْ يخْرِجاكُمْ مِنْ أرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما.

١٨٢٥٠ـ حدثنـي موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ: فَتَنازَعُوا أمْرَهُمْ بَـيْنَهُمْ وأسَرّوا النّـجْوَى من دون موسى وهارون، قالوا فـي نـجواهم: إنْ هَذَانِ لَساحِرَانِ يُرِيدانِ أنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أرْضِكُمْ بِسِحْرَهُما وَيَذْهَبـا بِطَرِيقَتِكُمْ الـمُثْلَـى

﴿ ٦٢