٨٦

و قوله: فَرَجَعَ مُوسَى إلـى قومه يقول: فـانصرف موسى إلـى قومه من بنـي إسرائيـل بعد انقضاء الأربعين لـيـلة غَضْبـانَ أسِفـا متغيظا علـى قومه، حزينا لـما أحدثوه بعده من الكفر بـاللّه . كما:

١٨٢٩٦ـ حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عباس قوله: غَضْبـانَ أسِفـا يقول: حزينا. وقال فـي الزخرف: فَلَـمّا آسَفُونا يقول: أغضبونا، والأسف علـى وجهين: الغضب، والـحزن.

١٨٢٩٧ـ حدثنـي موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ غَضْبـانَ أسِفـا يقول: حزينا.

١٨٢٩٨ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: وَلَـمّا رَجَعَ مُوسَى إلـى قَوْمِهِ غَضْبـانَ أسِفـا: أي حزينا علـى ما صنع قومه من بعده.

١٨٢٩٩ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد ، قوله: أسِفـا قال: حزينا.

حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج عن ابن جريج، عن مـجاهد ، مثله.

و قوله: قالَ يا قَوْمِ أَلْـم يَعِدْكُمْ رَبّكُمْ وَعْدا حَسَنا يقول: ألـم يعدكم ربكم أنه غفـار لـمن تاب وآمن وعمل صالـحا ثم اهتدى، ويعدكم جانب الطور الأيـمن، وينزل علـيكم الـمنّ والسلوى، فذلك وعد اللّه الـحسن بنـي إسرائيـل الذي قال لهم موسى: ألـم يعدكموه ربكم.

و قوله: أفَطالَ عَلَـيْكُمُ الْعَهْدُ أمْ أرَدْتُـمْ أنْ يَحِلّ عَلَـيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبّكُمْ يقول: أفطال علـيكم العهد بـي، وبجميـل نعم اللّه عندكم، وأياديه لديكم، أم أردتـم أن يحلّ علـيكم غضب من ربكم: يقول: أم أردتـم أن يجب علـيكم غضب من ربكم فتستـحقوه بعبـادتكم العجل، وكفركم بـاللّه ، فأخـلفتـم موعدي. وكان إخلافهم موعده، عكوفهم علـى العجل، وتركهم السير علـى أثر موسى للـموعد الذي كان اللّه وعدهم، وقولهم لهارون إذ نهاهم عن عبـادة العجل، ودعاهم إلـى السير معه فـي أثر موسى: لَنْ نَبْرَحَ عَلَـيْهِ عاكِفِـينَ حتـى يَرْجِعَ إلَـيْنا مُوسَى.

﴿ ٨٦