٩٠

و قوله: وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ منْ قَبْل: يقول: لقد قال لعبدة العجل من بنـي إسرائيـل هارون، من قبل رجوع موسى إلـيهم، وقـيـله لهم ما قال، مـما أخبر اللّه عنه

إنّـمَا فُتِنْتُـمْ بِهِ يقول: إنـما اختبر اللّه إيـمانكم ومـحافظتكم علـى دينكم بهذا العجل، الذي أحدث فـيهم الـخوار، لـيعلـم به الصحيح الإيـمان منكم من الـمريض القلب، الشاكّ فـي دينه، كما:

١٨٣٢٣ـ حدثنـي موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ، قال لهم هارون: إنّـما فُتِنْتُـمْ بِهِ يقول: إنـما ابتلـيتـم به، يقول: بـالعجل.

و قوله: وَإنّ رَبّكُمُ الرّحْمَنُ فـاتّبِعُونِـي وأطيعُوا أمْرِي: يقول: وإن ربكم الرحمن الذي يعمّ جميع الـخـلق نعمه، فـاتّبعونـي علـى ما آمركم به من عبـادة اللّه ، وترك عبـادة العجل، وأطيعوا أمري فـيـما آمركم به من طاعة اللّه ، وإخلاص العبـادة له.

﴿ ٩٠