١٠١

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {خَالِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً }.

يقول تعالـى ذكره: خالدين فـي وزرهم، فأخرج الـخبر جل ثناؤه عن هؤلاء الـمعرضين عن ذكره فـي الدنـيا أنهم خالدون فـي أوزارهم، والـمعنى: أنهم خالدون فـي النار بأوزارهم، ولكن لـما كان معلوما الـمراد من الكلام اكتفـي بـما ذكر عما لـم يذكر.

و قوله: وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ القـيامَة حمْلاً

يقول تعالـى ذكره: وساء ذلك الـحمل والثقل من الإثم يوم القـيامة حملاً، وحقّ لهم أن يسوءهم ذلك، وقد أوردهم مهلكة لا منـجي منها. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

١٨٣٥٣ـ حدثنـي علـيّ، قال: حدثنا عبد اللّه ، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عباس ، قوله: وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ القِـيامَةِ حِمْلاً يقول: بئسما حملوا.

١٨٣٥٤ـ حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عباس ، قوله: وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ القِـيامَةِ حِمْلاً يعني بذلك: ذنوبهم.

﴿ ١٠١