٧٠يقول: أيقولون بـمـحمد جنون، فهو يتكلـم بـما لا معنى له ولا يُفهم ولا يَدْرِي ما يقول: بَلْ جاءَهُمْ بـالـحَقّ يقول تعالـى ذكره: فإن يقولوا ذلك فكَذِبُهم فـي قـيـلهم ذلك واضح بـيّن وذلك أن الـمـجنون يَهذِي فـيأتـي من الكلام بـما لا معنى له، ولا يعقل ولا يفهم، والذي جاءهم به مـحمد هو الـحكمة التـي لا أحكم منها والـحقّ الذي لا تـخفـى صحته علـى ذي فطرة صحيحة، فكيف يجوز أن يقال: هو كلام مـجنون؟ و قوله: وأكْثَرُهُمْ للْـحَقّ كارِهُونَ يقول تعالـى ذكره: ما بهؤلاء الكفرة أنهم لـم يعرفوا مـحمدا بـالصدق ولا أن مـحمدا عندهم مـجنون، بل قد علـموه صادقا مـحقّا فـيـما يقول وفـيـما يدعوهم إلـيه، ولكن أكثرهم للإذعان للـحقّ كارهون ولأتبـاع مـحمد ساخطون، حسدا منهم له وبغيا علـيه واستكبـارا فـي الأرض. |
﴿ ٧٠ ﴾