٨٩

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّا تُسْحَرُونَ

فإنهم يقولون: إن ملكوت كلّ شيء والقدرة علـى الأشياء كلها للّه. فقل لهم يا مـحمد: فَأنّى تُسْحَرُونَ يقولون: فمن أيّ وجه تُصْرَفون عن التصديق بآيات اللّه والإقرار بأخبـاره وأخبـار رسوله والإيـمان بأن اللّه القادر علـى كل ما يشاء وعلـى بعثكم أحياء بعد مـماتكم، مع علـمكم بـما تقولون من عظيـم سلطانه وقدرته؟

وكان ابن عباس فـيـما ذُكر عنه يقول فـي معنى قوله تُسْحَرُونَ ما:

١٩٤٠٨ـ حدثنـي به علـيّ، قال: حدثنا عبد اللّه قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عباس ، قوله: فَأنّى تُسْحَرُونَ يقول: تكذبون.

وقد بـيّنت فـيـما مضى السّحْر: أنه تـخيـيـل الشيء إلـى الناظر أنه علـى خلاف ما هو به من هيئته، فذلك معنى قوله: فَأنّى تُسْحَرُونَ إنـما معناه: فمن أيّ وجه يُخَيـلّ إلـيكم الكذب حقّا والفـاسد صحيحا، فتصرفون عن الإقرار بـالـحقّ الذي يدعوكم إلـيه رسولنا مـحمد صلى اللّه عليه وسلم .

﴿ ٨٩