٤٢

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {إِن كَادَ لَيُضِلّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلّ سَبِيلاً }.

يقول تعالـى ذكره مخبرا عن هؤلاء الـمشركين الذين كانوا يهزءون برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنهم يقولون إذا رأوه: قد كاد هذا يضلنا عن آلهتنا التـي نعبدها، فـيصدّنا عن عبـادتها لولا صبرنا علـيها، وثبوتنا علـى عبـادتها. وَسَوْفَ يَعْلَـمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذَابَ

يقول جلّ ثناؤه: سيبـين لهم حين يعاينون عذاب اللّه قد حلّ بهم علـى عبـادتهم الاَلهة مَنْ أضَلّ سَبِـيلاً يقول: من الراكب غير طريق الهدى، والسالك سبـيـل الردى أنت أوهم. وبنـحو ما قلنا فـي تأويـل قوله لَوْلا أن صَبرْنا عَلَـيْها قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢٠٠٢٩ـ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُرَيج إنْ كادَ لَـيُضِلّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أنْ صَبرْنا عَلَـيْها قال: ثبتنا علـيها.

﴿ ٤٢