٨القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مّؤْمِنِينَ }. يقول تعالـى ذكره: إن فـي إنبـاتنا فـي الأرض من كلّ زوج كريـم لاَية. يقول: لدلالة لهؤلاء الـمشركين الـمكذّبـين بـالبعث، علـى حقـيقته، وأن القدرة التـي بها أنبت اللّه فـي الأرض ذلك النبـات بعد جُدُوبها، لن يُعجزه أن يُنْشِر بها الأموات بعد مـماتهم، أحياء من قبورهم. و قوله: وَما كانَ أكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِـينَ يقول: وما كان أكثر هؤلاء الـمكذّبـين بـالبعث، الـجاحدين نبوّتك يا مـحمد، بـمصدقـيك علـى ما تأتـيهم به من عند اللّه من الذكر. يقول جلّ ثناؤه: وقد سبق فـي عملـي أنهم لا يؤمنون، فلا يؤمن بك أكثرهم للسابق من علـمي فـيهم. |
﴿ ٨ ﴾