١٩قوله: وَفَعَلْتَ فعْلَتَكَ التـي فَعَلْتَ وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ قال فعلتها إذا وأنا من الضالـين. قال: قتل النفس. حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد ، مثله. وإنـما قـيـل وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ لأنها مرّة واحدة، ولا يجوز كسر الفـاء إذا أريد بها هذا الـمعنى. وذُكر عن الشعبـي أنه قرأ ذلك: (وَفَعَلْتَ فِعْلَتَكَ) بكسر الفـاء، وهي قراءة لقرّاءة القرّاء من أهل الأمصار مخالفة. و قوله: وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأنت من الكافرين بـاللّه علـى ديننا. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٠٢ـ حدثنـي موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التـي فَعَلْتَ وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ يعني علـى ديننا هذا الذي تعيب. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنت من الكافرين نعمتنا علـيك. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٠٣ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ التـي فَعَلْتَ وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ قال: ربـيناك فـينا ولـيدا، فهذا الذي كافأتنا أن قتلت منا نفسا، وكفرت نعمتنا ٢٠٢٠٤ـ حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عباس وأنْتَ مِنَ الكافِرِينَ يقول: كافرا للنعمة لأن فرعون لـم يكن يعلـم ما الكفر. قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد أشبه بتأويـل الاَية، لأن فرعون لـم يكن مقرّا للّه بـالربوبـية وإنـما كان يزعم أنه هو الربّ، فغير جائز أن يقول لـموسى إن كان موسى كان عنده علـى دينه يوم قتل القتـيـل علـى ما قاله السديّ: فعلت الفعلة وأنت من الكافرين، الإيـمان عنده: هو دينه الذي كان علـيه موسى عنده، إلا أن يقول قائل: إنـما أراد: وأنت من الكافرين يومئذ يا موسى، علـى قولك الـيوم، فـيكون ذلك وجها يتوجه. فتأويـل الكلام إذن: وقتلت الذي قتلت منا وأنت من الكافرين نعمتنا علـيك، وإحساننا إلـيك فـي قتلك إياه. وقد قـيـل: معنى ذلك: وأنت الاَن من الكافرين لنعمتـي علـيك، وتربـيتـي إياك. |
﴿ ١٩ ﴾