٥١

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {إِنّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبّنَا خَطَايَانَآ أَن كُنّآ أَوّلَ الْمُؤْمِنِينَ }.

يقول تعالـى ذكره مخبرا عن قـيـل السحرة: إنا نطمع: إنا نرجو أن يصفح لنا ربنا عن خطايانا التـي سلفت منا قبل إيـماننا به، فلا يعاقبنا بها. كما:

٢٠٢١٩ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبّنا خَطايانا قال: السحر والكفر الذي كانوا فـيه أنْ كُنّا أوّلَ الـمُؤْمِنِـينَ يقول: لأن كنا أوّل من آمن بـموسى وصدّقه بـما جاء به من توحيد اللّه وتكذيب فرعون فـي ادّعائه الربوبـية فـي دهرنا هذا وزماننا. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله أنْ كُنّا أوّلَ الـمُؤْمِنِـينَ قال: كانوا كذلك يومئذ أوّل من آمن بآياته حين رأوها.

﴿ ٥١