٥٤ويقول لهم إنّ هَؤُلاءِ يعني بهؤلاء: بنـي إسرائيـل لَشِرْذِمَةٌ قَلِـيـلُونَ يعني بـالشرذمة: الطائفة والعصبة البـاقـية من عصب جبـيرة، وشرذمة كل شيء: بقـيته القلـيـلة ومنه قول الراجز: جاءَ الشّتاءُ وقَمِيصِي أخْلاقْشَرَاذِمٌ يضْحَكُ مِنْهُ التّوّاقْ وقـيـل: قلـيـلون، لأن كل جماعة منهم كان يـلزمها معنى القلة فلـما جمع جمع جماعاتهم قـيـل: قلـيـلون، كما قال الكُمَيت: فَرّدّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْفَقَدْ صَارُوا كَحَيّ وَاحديِنا وذُكر أن الـجماعة التـي سَمّاها فرعون شرذمة قلـيـلـين، كانوا ستّ مئة ألف وسبعين ألفـا. ذكر من قال ذلك: ٢٠٢٢٠ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفـيان، عن أبـي إسحاق، عن أبـي عُبـيدة إنّ هَؤُلاَءِ لَشِرْذَمَةٌ قَلِـيـلُونَ، قال: كانوا ستّ مئة وسبعين ألفـا. ٢٠٢٢١ـ قال: ثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إسرائيـل، عن أبـي إسحاق، عن أبـي عُبـيدة، عن عبد اللّه ، قال: الشرذمة: ستّ مئة ألف وسبعون ألفـا. ٢٠٢٢٢ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا موسى بن عبـيدة، عن مـحمد بن كعب القرظي، عن عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد، قال: اجتـمع يعقوب وولده إلـى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ستّ مئة ألف، فقال فرعون إنّ هَؤُلاَءِ لَشِرْذَمَةٌ قَلِـيـلُونَ، وخرج فرعون علـى فرس أدهم حصان علـى لون فرسه فـي عسكره ثمان مئة ألف. ٢٠٢٢٣ـ حدثنـي يعقوب بن إبراهيـم، قال: حدثنا ابن علـية، عن سعيد الـجريري، عن أبـي السلـيـل، عن قـيس بن عبـاد، قال: وكان من أكثر الناس أو أحدث الناس عن بنـي إسرائيـل، قال: فحدّثنا أن الشرذمة الذين سماهم فرعون من بنـي إسرائيـل كانوا ستّ مئة ألف، قال: وكان مقدمة فرعون سبعة مئة ألف، كل رجل منهم علـى حصان علـى رأسه بـيضة، وفـي يده حربة، وهو خـلفهم فـي الدهم. فلـما انتهى موسى ببنـي إسرائيـل إلـى البحر، قالت بنو إسرائيـل: يا موسى أين ما وعدتنا، هذا البحر بـين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خـلفنا، فقال موسى للبحر: انفلق أبـا خالد، قال: لا لن أنفلق لك يا موسى، أنا أقدم منك خـلقا قال: فنودي أنِ اضربْ بعصاك البحر، فضربه، فـانفلق البحر، وكانوا اثنـي عشر سبطا. قال الـجريري: فأحسبه قال: إنه كان لكل سبط طريق، قال: فلـما انتهى أوّل جنود فرعون إلـى البحر، هابت الـخيـل اللّه ب قال: ومَثّل لـحصان منها فرس وديق، فوجد ريحها فـاشتدّ، فـاتبعه الـخيـل قال: فلـما تتامّ آخر جنود فرعون فـي البحر، وخرج آخر بنـي إسرائيـل، أمر البحر فـانصفق علـيهم، فقالت بنو إسرائيـل: ما مات فرعون وما كان لـيـموت أبدا، فسمع اللّه تكذيبهم نبـيه علـيه السلام، قال: فرمى به علـى الساحل، كأنه ثور أحمر يتراءاه بنو إسرائيـل. ٢٠٢٢٤ـ حدثنا موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ، فـي قوله إنّ هَؤُلاَءِ لَشِرْذَمَةٌ قَلِـيـلُونَ يعني بنـي إسرائيـل. ٢٠٢٢٥ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد فـي قوله إنّ هَؤُلاَءِ لَشِرْذَمَةٌ قَلِـيـلُونَ قال: هم يومئذ ستّ مئة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون. ٢٠٢٢٦ـ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، قوله وأوْحَيْنا إلـى مُوسَى أنْ أسْرِ بعِبـادِي إنّكُمْ مُتّبَعُونَ قال: أوحى اللّه إلـى موسى أن اجمع بنـي إسرائيـل، كلّ أربعة أبـيات فـي بـيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن، فـاضربوا بدمائها علـى الأبواب، فإنـي سآمر الـملائكة أن لا تدخـل بـيتا علـى بـابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وأموالهم، ثم اخبزوا خبزا فطيرا، فإنه أسرع لكم، ثم أسر بعبـادي حتـى تنتهي للبحر، فـيأتـيك أمري، ففعل فلـما أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا من أنفسنا وأموالنا، فأرسل فـي أثرهم ألف ألف وخمس مئة ألف وخمس مئة ملك مُسَوّر، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون فـي الكَرِش العظمى، وقال إنّ هَؤُلاَءِ لَشِرْذَمَةٌ قَلِـيـلُونَ قال: قطعة، وكانوا ستّ مئة ألف، مئتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلـى أربعين.
٢٠٢٢٧ـ قال: ثنـي حجاج، عن أبـي بكر بن حوشب، عن ابن عباس ، قال: كان مع فرعون يومئذ ألف جبـار، كلهم علـيه تاج، وكلهم أمير علـى خيـل. ٢٠٢٢٨ـ قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: كانوا ثلاثـين ملكا ساقة خـلف فرعون يحسبون أنهم معهم وجبرائيـل أمامهم، يردّ أوائل الـخيـل علـى أواخرها، فأتبعهم حتـى انتهى إلـى البحر. |
﴿ ٥٤ ﴾