٣٢

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {قَالَتْ يَأَيّهَا الْمَلاُ أَفْتُونِي فِيَ أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتّىَ تَشْهَدُونِ }.

يقول تعالـى ذكره: قالت ملكة سبأ لأشراف قومها: يا أيّها الـمَلأ أَفْتُونِـي فِـي أمْرِي تقول: أشيروا علـيّ فـي أمري الذي قد حضرنـي من أمر صاحب هذا الكتاب الذي ألقـي إلـيّ، فجعلت الـمشورة فتـيا.

و قوله: ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرا حتـى تَشْهَدُونِ تقول: ما كنت قاضية أمرا فـي ذلك حتـى تشهدون، فأشاوركم فـيه. كما:

٢٠٥٠٠ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: دعت قومها تشاورهم أيّها الـمَلأُ أفْتُونِـي فـي أمْرِي، ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرا حتـى تَشْهَدُونِ يقول فـي الكلام: ما كنت لأقطع أمرا دونك ولا كنت لأقضي أمرا، فلذلك قالت: ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرا بـمعنى: قاضية.

﴿ ٣٢