٣٧

ارْجِعْ إلَـيْهِمْ وهذا قول سلـيـمان لرسول الـمرأة ارْجِعْ إلَـيْهِمْ فَلَنَأْتِـيَنّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها لا طاقة لهم بها ولا قدرة لهم علـى دفعهم عما أرادوا منهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢٠٥١٦ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلـم، عن وهب بن منبه، قال: لـما أتت الهدايا سلـيـمان فـيها الوصائف والوُصفـاء، والـخيـل العراب، وأصناف من أصناف الدنـيا، قال للرسل. الذين جاءوا به:

أتُـمِدّونَنِ بِـمَالٍ فَمَا آتَانِـيَ خَيْرٌ مِـمّا آتاكُمْ بَلْ أنْتُـمْ بِهَدِيّتِكُمْ تَفْرَحُونَ لأنه لا حاجة لـي بهديتكم، ولـيس رأيـي فـيه كرأيكم، فـارجعوا إلـيها بـما جئتـم به من عندها، فَلَنَأْتِـيَنّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها.

٢٠٥١٧ـ حدثنا عمرو بن عبد الـحميد، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيـل بن أبـي خالد، عن أبـي صالـح فـي قوله: فَلَنَأْتِـيَنّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها قال: لا طاقة لهم بها.

وقوله وَلَنُـخْرِجَنّهُمْ مِنْهَا أذِلّةً وَهُمْ صَاغرُونَ يقول: ولنـخرجنّ من أرسلكم من أرضهم أذلة وهم صاغرون إن لـم يأتونـي مسلـمين. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢٠٥١٨ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلـم، عن وهب بن منبه: وَلَنُـخْرِجَنّهُمْ مِنْها أذِلّةً وَهُمْ صَاغرونَ، أو لتأتـينـي مسلـمة هي وقومها.

﴿ ٣٧