٧٥

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِي السّمَآءِ وَالأرْضِ إِلاّ فِي كِتَابٍ مّبِينٍ}.

يقول تعالـى ذكره: وَمَا مِنْ مكتوم سرّ وخفـيّ أمر يغيب عن أبصار الناظرين فِـي السَمَاءِ وَالأرْضِ إلاّ فِـي كِتَابٍ وهو أمّ الكتاب الذي أثبت ربنا فـيه كلّ ما هو كائن من لدن ابتدأ خـلق خـلقه إلـى يوم القـيامة. و يعني ب قوله: مُبِـينٌ أنه يبـين لـمن نظر إلـيه، وقرأ ما فـيه مـما أثبت فـيه ربنا جلّ ثناؤه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢٠٦١١ـ حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عباس ، قوله: وَما مِنْ غائِبَةٍ فِـي السّماءِ والأرْضِ إلاّ فِـي كِتابٍ مُبِـينٍ يقول: ما من شيء فـي السماء والأرض سرّ ولا علانـية إلا يعلـمه.

﴿ ٧٥