٩٠حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد بنـحوه. قال ابن جُرَيج: وسمعت عطاء يقول فـيها الشرك، يعني فـي قوله: وَمَنْ جاءَ بـالسّيّئَةِ. ٢٠٦٥١ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن أبـي الـمـحجل، عن أبـي معشر، عن إبراهيـم، قال: كان يحلف ما يستثنـي، أن مَنْ جاءَ بـالـحَسَنَةِ قال: لا إله إلا اللّه ، وَمَنْ جاءَ بـالسّيّئَةِ قال: الشرك. ٢٠٦٥٢ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن عبد الـملك، عن عطاء مثله. ٢٠٦٥٣ـ حدثنا أبو كُرَيب، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: حدثنا موسى بن عُبـيدة، عن مـحمد بن كعب وَمَنْ جاءَ بـالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِـي النارِ قال: الشرك. ٢٠٦٥٤ـ حدثنـي أبو السائب، قال: حدثنا حفص، قال: حدثنا سعيد بن سعيد، عن علـيّ بن الـحسين، وكان رجلاً غزّاء، قال: بـينا هو فـي بعض خـلواته حتـى رفع صوته: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الـمُلك وله الـحمد يحيـي ويـميت، بـيده الـخير، وهو علـى كلّ شيء قدير قال: فردّ علـيه رجل: ما تقول يا عبد اللّه ؟ قال: أقول ما تسمع، قال: أما إنها الكلـمة التـي قال اللّه : مَنْ جاءَ بـالـحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ. ٢٠٦٥٥ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة مَنْ جاءَ بـالـحَسَنَةِ قال: الإخلاص وَمَنْ جاءَ بـالسّيّئَةِ قال: الشرك. ٢٠٦٥٦ـ حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد، قال: سمعت الضحاك يقول، فـي قوله: وَمَنْ جاءَ بـالسّيّئَةِ يعني : الشرك. ٢٠٦٥٧ـ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: حدثنا أبو سفـيان، عن معمر، عن الـحسن وَمَنْ جاءَ بـالسّيّئَةِ: يقول: الشرك. ٢٠٦٥٨ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وَمَنْ جاءَ بـالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِـي النّارِ قال: السيئة: الشرك الكفر. ٢٠٦٥٩ـ حدثنـي سعد بن عبد اللّه بن عبد الـحكم قال: حدثنا حفص بن عمر العدنـي، قال: حدثنا الـحكم بن أبـان، عن عكرمة، قوله: مَنْ جاءَ بـالـحَسَنَةِ قال: شهادة أن لا إله إلا اللّه وَمَنْ جاءَ بـالسّيّئَةِ قال: السيئة: الشرك. قال الـحكم: قال عكرِمة: كل شيء فـي القرآن السيئة فهو الشرك. وبنـحو الذي قلنا فـي معنى قوله: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٦٦٠ـ حدثنـي علـيّ، قال: حدثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عباس فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها فمنها وصل إلـيه الـخير، يعني ابن عباس بذلك: من الـحسنة وصل إلـى الذي جاء بها الـخير. ٢٠٦٦١ـ حدثنا مـحمد بن بشار، قال: حدثنا روح بن عبـادة، قال: حدثنا حسين الشهيد، عن الـحسن مَنْ جاءَ بـالـحَسَنة فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال: له منها. حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: حدثنا أبو سفـيان، عن معمر، عن الـحسن، قال: من جاء بلا إله إلا اللّه ، فله خير منها خيرا. ٢٠٦٦٢ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها يقول: له منها حظّ. ٢٠٦٦٣ـ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج مَنْ جاءَ بـالـحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال: له منها خير فأما أن يكون خيرا من الإيـمان فلا، ولكن منها خير يصيب منها خيرا. ٢٠٦٦٤ـ حدثنا سعد بن عبد اللّه بن عبد الـحكم، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا الـحكم، عن عكرمة، قوله: مَنْ جاءَ بـالـحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال: لـيس شيء خيرا من لا إله إلا اللّه ، ولكن له منها خير. وكان ابن زيد يقول فـي ذلك ما: ٢٠٦٦٥ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: مَنْ جاءَ بـالـحَسَنَةِ فَلهُ خَيْرٌ مِنْها قال: أعطاه اللّه بـالواحدة عشرا، فهذا خير منها. واختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فقرأ ذلك بعض قرّاء البصرة: (وَهُمْ مِنْ فَزَعِ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) بِإضافة فزع إلـى الـيوم. وقرأ ذلك جماعة قرّاء أهل الكوفة: مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ بتنوين فزع. والصواب من القول فـي ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان فـي قَرَأَة الأمصار متقاربتا الـمعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب، غير أن الإضافة أعجب إلـيّ، لأنه فزع معلوم. وإذا كان ذلك كذلك كان معرفة علـى أن ذلك فـي سياق قوله: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِـي الصّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِـي السّمَوَاتِ وَمَنْ فِـي الأرْضِ إلاّ مَنْ شاءَ اللّه فإذا كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه عُنـي ب قوله: وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ من الفزع الذي قد جرى ذكره قبله. وإذا كان ذلك كذلك، كان لا شكّ أنه معرفة، وأن الإضافة إذا كان معرفة به أولـى من ترك الإضافة وأخرى أن ذلك إذا أضيف فهو أبـين أنه خبر عن أمانه من كلّ أهوال ذلك الـيوم منه إذا لـم يضف ذلك، وذلك أنه إذا لـم يضف كان الأغلب علـيه أنه جعل الأمان من فزع بعض أهواله. و قوله: هَلْ تُـجْزَوْنَ إلاّ ما كُنْتُـمْ تَعْمَلُونَ يقول تعالـى ذكره: يقال لهم: هل تـجزون أيها الـمشركون إلا ما كنتـم تعملون، إذ كبكم اللّه لوجوهكم فـي النار، وإلا جزاء ما كنتـم تعملون فـي الدنـيا بـما يسخط ربكم وترك (يقال لهم) اكتفـاءً بدلالة الكلام علـيه. |
﴿ ٩٠ ﴾