٣٤٢٠٩٠٣ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق وأخِي هارُونُ هُوَ أفْصَحُ مِنّـي لِسانا، فَأرْسِلْهُ مَعِي رِدْءا يُصَدّقُنِـي: أي يبـين لهم عنـي ما أكلـمهم به، فإنه يفهم ما لا يفهمون. و قـيـل: إنـما سأل موسى ربه يؤيده بأخيه، لأن الاثنـين إذا اجتـمعا علـى الـخبر، كانت النفس إلـى تصديقهما، أسكن منها إلـى تصديق خبر الواحد. ذكر من قال ذلك: ٢٠٩٠٤ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله فَأرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءا يُصَدقُنِـيّ لأن الاثنـين أحرى أن يصدّقا من واحد. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٩٠٥ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد ، قوله فَأرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءا يُصَدّقُنِـي قال عونا. حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد ، مثله. ٢٠٩٠٦ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله رِدْءا يُصَدّقُنِـي: أي عونا. وقال آخرون: معنى ذلك: كيـما يصدقنـي. ذكر من قال ذلك: ٢٠٩٠٧ـ حدثنـي علـيّ، قال: حدثنا عبد اللّه ، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عباس رِدْءا يُصَدّقُنِـي يقول: كي يصدّقنـي. ٢٠٩٠٨ـ حدثنا موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءا يُصَدّقُنِـي يقول: كيـما يصدّقنـي. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عباس : رِدْءا يُصَدّقُنِـي يقول: كيـما يصدّقنـي. والردء فـي كلام العرب: هو العون، يقال منه: قد أردأت فلانا علـى أمره: أي أكفـيته وأعنته. واختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: يُصَدّقُنِـي فقرأته عامة قرّاء الـحجاز والبصرة: (رِدْءا يُصَدّقْنِـي) بجزم يصدقنـي. وقرأ عاصم وحمزة: (يَصْدُقُنِـي) برفعه، فمن رفعه جعله صلة للردء، بـمعنى: فأرسله معي ردءا من صفته يصدّقنـي ومن جزمه جعله جوابـا لقوله فأرسله، فإنك إذا أرسلته صدّقنـي، علـى وجه الـخبر. والرفع فـي ذلك أحبّ القراءتـين إلـيّ، لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونا له بهذه الصفة. و قوله: إنّـي أخافُ أنْ يُكَذّبُونِ يقول: إنـي أخاف أن لا يصدقون علـى قولـي لهم إنـي أرسلت إلـيكم. |
﴿ ٣٤ ﴾