٣٩

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَظَنّوَاْ أَنّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ }.

يقول تعالـى ذكره: واستكبر فرعون وجنوده فـي أرض مصر عن تصديق موسى، واتبـاعه علـى ما دعاهم إلـيه من توحيد اللّه ، والإقرار بـالعبودية له بغير الـحقّ يعني تعدّيا وعتوّا علـى ربهم وَظَنّوا أنّهُمْ إلَـيْنا لا يُرْجَعُونَ يقول: وحسبوا أنهم بعد مـماتهم لا يبعثون، ولا ثواب، ولا عقاب، فركبوا أهواءهم، ولـم يعلـموا أن اللّه لهم بـالـمرصاد، وأنه لهم مـجاز علـى أعمالهم الـخبـيثة.

﴿ ٣٩