٤٦القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَـَكِن رّحْمَةً مّن رّبّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مّآ أَتَاهُم مّن نّذِيرٍ مّن قَبْلِكَ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ }. يقول تعالـى ذكره: وما كنت يا مـحمد بجانب الـجبل إذ نادينا موسى بأن سأَكْتُبُها لِلّذِينَ يَتّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزّكاةَ، وَالّذِينَ هُمْ بآياتِنا يُؤْمِنُونَ. الّذِينَ يَتّبِعُونَ الرّسُولَ النبي الأُمّيّ... الاَية، كما: ٢٠٩٢٣ـ حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى الرملـي، قال: حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن علـيّ بن مدرك، عن أبـي زُرعة، فـي قول اللّه : وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطورِ إذْ نادَيْنا قال: نادى يا أمة مـحمد أعطيتكم قبل أن تسألونـي، وأجبتكم قبل أن تدعونـي. ٢٠٩٢٤ـ حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطورِ إذْ نادَيْنا قال: نُودوا: يا أمة مـحمد أعطيتكم قبل أن تسألونـي، واستـجبت لكم قبل أن تَدْعُونـي. ٢٠٩٢٥ـ حدثنـي ابن وكيع، قال: حدثنا حرملة بن قـيس النـخعيّ، قال: سمعت هذا الـحديث من أبـي زُرْعة بن عمرو بن جرير، عن أبـي هريرةوَما كُنْتَ بِجانِبِ الطّورِ إذْ نادَيْنا قال: نودوا يا أمة مـحمد أعطيتكم قبل أن تسألونـي، واستـجبت لكم قبل أن تدعونـي. حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: حدثنا معتـمر عن سلـيـمان، وسفـيان عن سلـيـمان، وحجاج، عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عن علـيّ بن مدرك، عن أبـي زرعة بن عمرو، عن أبـي هريرة، فـي قوله: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطورِ إذْ نادَيْنا قال: نُودوا يا أمة مـحمد أعطيتكم قبل أن تسألونـي، واستـجبت لكم قبل أن تدعونـي، قال: وهو قوله حين قال موسى وَاكْتُبْ لَنا فِـي هَذِهِ الدّنـيْا حَسَنَةً، وفِـي الاَخِرَةٍ... الاَية. ٢٠٩٢٦ـ قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج مثل ذلك. و قوله: وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبّكَ يقول تعالـى ذكره: لـم تشهد شيئا من ذلك يا مـحمد فتعلـمه، ولكنا عرفناكه، وأنزلنا إلـيك، فـاقتصصنا ذلك كله علـيك فـي كتابنا، وابتعثناك بـما أنزلنا إلـيك من ذلك رسولاً إلـى من ابتعثناك إلـيه من الـخـلق رحمة منا لك ولهم، كما: ٢٠٩٢٧ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبّكَ ما قصصنا علـيك لِتُنْذِرَ قَوْما... الاَية. ٢٠٩٢٨ـ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبّكَ قال: كان رحمة من ربك النبوّة. و قوله: لِتُنْذِرَ قَوْما ما أتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ يقول تعالـى ذكره: ولكن أرسلناك بهذا الكتاب وهذا الدين لتنذر قوما لـم يأتهم من قبلك نذير، وهم العرب الذين بُعث إلـيهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بعثه اللّه إلـيهم رحمة لـينذرهم بأسه علـى عبـادتهم الأصنام، وإشراكهم به الأوثان والأنداد. و قوله: لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ يقول: لـيتذكروا خَطأ ما هم علـيه مقـيـمون من كفرهم بربهم، فـينـيبوا إلـى الإقرار للّه بـالوحدانـية، وإفراده بـالعبـادة دون كلّ ما سواه من الاَلهة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: ٢٠٩٢٩ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبّكَ قال: الذي أنزلنا علـيك من القرآن لِتُنْذِرَ قَوْما ما أتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ. |
﴿ ٤٦ ﴾