٣٨

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {فَآتِ ذَا الْقُرْبَىَ حَقّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لّلّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللّه وَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }.

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى اللّه عليه وسلم : فأعط يا مـحمد ذا القرابة منك حقه علـيك من الصلة والبرّ والـمسكين وابن السبـيـل، ما فرض اللّه لهما فـي ذلك، كما:

٢١٢٩٨ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا غندر، عن عوف، عن الـحسن فآت ذَا القُرْبَى حَقّهُ وَالـمِسكين وَابْنَ السّبِـيـلِ قال: هو أن توفـيهم حقهم إن كان عند يسر، وإن لـم يكن عندك فقل لهم قولاً ميسورا، قل لهم الـخير.

و قوله: ذلكَ خَيْرٌ للّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللّه

يقول تعالـى ذكره: إيتاء هؤلاء حقوقهم التـي ألزمها اللّه عبـاده، خير للذين يريدون اللّه بإتـيانهم ذلك وأُولَئِكَ هُمُ الـمُفْلِـحُونَ يقول: ومن يفعل ذلك مبتغيا وجه اللّه به، فأولئك هم الـمنـجحون، الـمدركون طلبـاتهم عند اللّه ، الفـائزون بـما ابتغوا والتـمسوا بإيتائهم إياهم ما آتوا.

﴿ ٣٨