٤٣

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينَ الْقِيّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاّ مَرَدّ لَهُ مِنَ اللّه يَوْمَئِذٍ يَصّدّعُونَ }.

يقول تعالـى ذكره: فوجّه وجْهَك يا مـحمد نـحوَ الوجه الذي وجّهك إلـيه ربك للدّينِ القَـيّـمِ لطاعة ربك، والـمِلةِ الـمستقـيـمةِ التـي لا اعوجاج فـيها عن الـحقّ مِنْ قَبْلِ أنْ يَأتِـيَ يَوْمٌ لا مَرَدّ لَهُ مِنَ اللّه

يقول تعالـى ذكره: من قبل مـجيءِ يومٍ من أيام اللّه لا مردّ له لـمـجيئه، لأن اللّه قد قضى بـمـجيئه فهو لا مـحالة جاء يَوْمَئِذٍ يَصّدّعُونَ يقول: يوم يجيء ذلك الـيومُ يصدّع الناسُ، يقول: يتفرّق الناس فرقتـين من قولهم: صَدَعتُ الغنـم صدعتـين: إذا فرقتها فرقتـين: فريق فـي الـجنة، وفريق فـي السعير. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢١٣٣٠ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: فَأقِمْ وَجْهَكَ للدّينِ القَـيّـمِ الإسلام مِنْ قَبْلِ أنْ يَأَتِـيَ يَوْمٌ لا مَرَدّ لَهُ مِنَ اللّه يَوْمَئِذٍ يَصّدّعُونَ فريق فـي الـجنة، وفريق فـي السعير.

٢١٣٣١ـ حدثنـي علـيّ، قال: حدثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عباس ، قوله يَوْمَئِذٍ يَصّدّعُونَ يقول: يتفرّقون.

٢١٣٣٢ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله يَصّدّعُونَ قال: يتفرّقون إلـى الـجنة، وإلـى النار.

﴿ ٤٣