١٧

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {يَبُنَيّ أَقِمِ الصّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىَ مَآ أَصَابَكَ إِنّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاُمُورِ }.

يقول تعالـى ذكره مخبرا عن قـيـل لقمان لابنه يا بُنَـيّ أقِمِ الصّلاةَ بحدودها وأمُرْ بـالـمَعْرُوفِ يقول: وأمر الناس بطاعة اللّه ، واتبـاع أمره وَانْهَ عَنِ الـمُنْكَرِ يقول: وانه الناس عن معاصي اللّه ومواقعة مـحارمه وَاصْبِرْ عَلـى ما أصَابَكَ يقول: واصبر علـى ما أصابك من الناس فـي ذات اللّه إذا أنت أمرتهم بـالـمعروف، ونهيتهم عن الـمنكر، ولا يصدّنك عن ذلك ما نالك منهم إنّ ذلكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ يقول: إن ذلك مـما أمر اللّه به من الأمور عزما منه. وبنـحو ما قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢١٤٠٢ـ حدثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، فـي قوله: يا بُنَـي أقِمِ الصلاةَ وأْمرْ بـالـمَعْروفِ وَانْهَ عَنِ الـمُنْكَرِ وَاصْبِرْ علـى ما أصَابَكَ قال: اصبر علـى ما أصابك من الأذى فـي ذلك إنّ ذَلكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ قال: إن ذلك مـما عزم اللّه علـيه من الأمور، يقول: مـما أمر اللّه به من الأمور.

﴿ ١٧