٢١

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ اللّه قَالُواْ بَلْ نَتّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىَ عَذَابِ السّعِيرِ }.

يقول تعالـى ذكره: وإذا قـيـل لهؤلاء الذين يجادلون فـي توحيد اللّه جهلاً منهم بعظمة اللّه : اتبعوا أيها القوم ما أنزل اللّه علـى رسوله، وصدّقوا به، فإنه يفرق بـين الـمـحقّ منا والـمبطل، ويفصل بـين الضّالّ والـمهتدى، فقالوا: بل نتبع ما وجدنا علـيه آبـاءنا من الأديان، فإنهم كانوا أهل حقّ. قال اللّه تعالـى ذكره أوَ لَوْ كانَ الشّيْطانُ يَدْعُوهُمْ بتزيـينه لهم سوء أعمالهم، واتبـاعهم إياه علـى ضلالتهم، وكفرهم بـاللّه وتركهم اتبـاع ما أنزل اللّه من كتابه علـى نبـيه إلـى عَذَابِ السّعِيرِ يعني : عذاب النار التـي تتسعر وتلتهب.

﴿ ٢١