٩القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {ثُمّ سَوّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ }. يقول تعالـى ذكره: ثم سوّى الإنسان الذي بدأ خـلقه من طين خـلقا سويا معتدلاً، ونَفَخَ فِـيهِ مِنْ رُوحِهِ فصار حيا ناطقا وَجَعَلَ لَكُمُ السّمْعَ والأبْصَارَ والأفْئِدَةَ، قَلِـيلاً ما تشْكُرُونَ يقول: وأنعم علـيكم أيها الناس ربكم بأن أعطاكم السمع تسمعون به الأصوات، والأبصار تبصرون بها الأشخاص والأفئدة، تعقلون بها الـخير من السوء، لتشكروه علـى ما وهب لكم من ذلك. و قوله: قَلِـيلاً ما تَشْكُرُونَ يقول: وأنتـم تشكرون قلـيلاً من الشكر ربكم علـى ما أنعم علـيكم. |
﴿ ٩ ﴾