١٤

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـَذَآ إِنّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُـواْ عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }.

يقول تعالـى ذكره: يقال لهؤلاء الـمشركين بـاللّه إذا هم دخـلوا النار: ذوقوا عذاب اللّه بـما نسيتـم لقاء يومكم هذا فـي الدنـيا، إنّا نَسِيناكُمْ يقول: إنا تركناكم الـيوم فـي النار.

و قوله: وَذُوقُوا عَذَابَ الـخُـلْدِ يقول: يقال لهم أيضا: ذوقوا عذابـا تـخـلدون فـيه إلـى غير نهاية بِـما كُنْتُـمْ فـي الدنـيا تَعْمَلُونَ من معاصي اللّه . وبنـحو ما قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢١٤٩٤ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة فَذُوقُوا بِـما نَسِيتُـمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إنّا نَسِيناكُمْ قال: نسوا من كلّ خير، وأما الشرّ فلـم ينسوا منه.

٢١٤٩٥ـ حدثنـي علـيّ، قال: حدثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عباس ، فـي قوله إنّا نَسِيناكُمْ يقول: تركناكم.

﴿ ١٤