٢١القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {وَلَنُذِيقَنّهُمْ مّنَ الْعَذَابِ الأدْنَىَ دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ }. اختلف أهل التأويـل فـي معنى العذاب الأدنى، الذي وعد اللّه أن يذيقه هؤلاء الفسقة، فقال بعضهم: ذلك مصائب الدنـيا فـي الأنفس والأموال. ذكر من قال ذلك: ٢١٥٢٦ـ حدثنـي علـيّ، قال: حدثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـي، عن ابن عباس وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأدْنَى يقول: مصائب الدنـيا وأسقامها وبلاؤها مـما يبتلـي اللّه بها العبـاد حتـى يتوبوا. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عباس ، قوله وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأَدْنَى دُونَ العَذَابِ الأكْبَرِ لعلّهُمْ يَرْجِعُونَ قال: العذاب الأدنى: بلاء الدنـيا، قـيـل: هي الـمصائب. ٢١٥٢٧ـ حدثنا ابن الـمثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة ، عن عروة، عن الـحسن العرنـي، عن ابن أبـي لـيـلـى، عن أُبـيّ بن كعب وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأَدْنَى قال: الـمصيبـات فـي الدنـيا. قال: والدخان قد مضى، والبطشة واللزام. قال أبو موسى: ترك يحيى بن سعيد، يحيى بن الـجزار، نقصان رجل. حدثنا مـحمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد ومـحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة ، عن ابن عروة، عن الـحسن العرنـي، عن يحيى بن الـجزار، عن ابن أبـي لَـيـلـى، عن أُبـيّ بن كعب، أنه قال: فـي هذه الاَية وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأدْنَى دُونَ العَذَابِ الأكْبَرِ قال: مصيبـات الدنـيا، واللزوم والبطشة، أو الدخان شكّ شعبة فـي البطشة أو الدخان. حدثنا ابن الـمثنى، قال: حدثنا مـحمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة ، عن عروة، عن الـحسن العرنـي، عن يحيى بن الـجزّار، عن ابن أبـي لَـيـلـى، عن أُبـيّ بن كعب، بنـحوه، إلاّ أنه قال: الـمصيبـات واللزوم والبطشة. حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا زيد بن حبـاب، عن شعبة، عن قتادة ، عن عروة، عن الـحسن العرنـي، عن يحيى بن الـجزّار، عن عبد الرحمن بن أبـي لَـيـلـى، عن أُبـيّ بن كعب، قال: الـمصيبـات يصابون بها فـي الدنـيا: البطشة، والدخان، واللزوم. ٢١٥٢٨ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبـي، عن أبـي جعفر الرازي، عن الربـيع، عن أبـي العالـية وَلَنُذيقَنّهُمْ مِنَ العَذابِ الأدْنَى قال: الـمصائب فـي الدنـيا. ٢١٥٢٩ـ قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جُوَيبر، عن الضحاك وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأدْنَى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ قال: الـمصيبـات فـي دنـياهم وأموالهم. ٢١٥٣٠ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، حدثه، عن الـحسن، قوله وَلَنُذيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأدْنَى: أي مصيبـات الدنـيا. ٢١٥٣١ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيـم وَلَنُذيقَنّهُمْ مِنَ العَذابِ الأدْنَى قال: أشياء يُصابون بها فـي الدنـيا. وقال آخرون: عنى بها الـحدود. ذكر من قال ذلك: ٢١٥٣٢ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، عن شبـيب، عن عكرمة، عن ابن عباس وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذابِ الأدْنَى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ قال: الـحدود. وقال آخرون: عنى بها القتل بـالسيف، قال: وقتلوا يوم بدر. ذكر من قال ذلك: ٢١٥٣٣ـ حدثنا مـحمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفـيان، عن السديّ، عن أبـي الضحى، عن مسروق، عن عبد اللّه ، وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأدْنَى قال: يوم بدر. حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبـي، عن سفـيان، عن السديّ، عن أبـي الضحى، عن مسروق، عن عبد اللّه مثله. حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إسرائيـل، عن السديّ، عن مسروق، عن عبد اللّه ، مثله. ٢١٥٣٤ـ حدثنـي يعقوب بن إبراهيـم، قال: حدثنا هشيـم، قال: أخبرنا عوف عمن حدثه، عن الـحسن بن علـيّ، أنه قال وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذابِ الأدْنَى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ قال: القتل بـالسيف صبرا. ٢١٥٣٥ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عبد الأعلـى، عن عوف، عن عبد اللّه بن الـحارث بن نوفل وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأدْنَى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ قال: القتل بـالسيف، كلّ شيء وعد اللّه هذه الأمة من العذاب الأدنى إنـما هو السيف. ٢١٥٣٦ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأدْنَى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ قال: القتل والـجوع لقريش فـي الدنـيا. ٢١٥٣٧ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قال: كان مـجاهد يحدّث عن أُبـيّ بن كعب أنه كان يقول وَلَنُذيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأدْنَى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ يوم بدر. وقال آخرون: عنى بذلك سنون أصابتهم. ذكر من قال ذلك: ٢١٥٣٨ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفـيان، عن منصور، عن إبراهيـم وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذابِ الأدْنَى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ قال: سنون أصابتهم. حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبـي، عن سفـيان، عن منصور، عن إبراهيـم، مثله. وقال آخرون: عنى بذلك: عذاب القبر. ذكر من قال ذلك: ٢١٥٣٩ـ حدثنـي مـحمد بن عمارة، قال: حدثنا عبـيد اللّه ، قال: أخبرنا إسرائيـل، عن أبـي يحيى، عن مـجاهد : وَلَنُذيقَنّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأدْنَى دُونَ العَذَابِ الأكْبَرِ قال: الأدنى فـي القبور وعذاب الدنـيا. وقال آخرون: ذلك عذاب الدنـيا. ذكر من قال ذلك: ٢١٥٤٠ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله وَلَنُذِيقَنّهُمْ مِنَ العَذاب الأدْنَى قال: العذاب الأدنى: عذاب الدنـيا. وأولـى الأقوال فـي ذلك أن يقال: إن اللّه وعد هؤلاء الفسقة الـمكذّبـين بوعيده فـي الدنـيا العذاب الأدنى، أن يذيقهموه دون العذاب الأكبر، والعذاب: هو ما كان فـي الدنـيا من بلاء أصابهم، إما شدّة من مـجاعة، أو قتل، أو مصائب يصابون بها، فكل ذلك من العذاب الأدنى، ولـم يخصص اللّه تعالـى ذكره، إذ وعدهم ذلك أن يعذّبهم بنوع من ذلك دون نوع، وقد عذّبهم بكل ذلك فـي الدنـيا بـالقتل والـجوع والشدائد والـمصائب فـي الأموال، فأوفـى لهم بـما وعدهم. و قوله: دُونَ العَذَاب الأكْبَرِ يقول: قبل العذاب الأكبر، وذلك عذاب يوم القـيامة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: ٢١٥٤١ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفـيان، عن السديّ، عن أبـي الضحى، عن مسروق، عن عبد اللّه دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ قال: يوم القـيامة. حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إسرائيـل، عن السديّ، عن مسروق، عن عبد اللّه مثله. ٢١٥٤٢ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد دُونَ العَذَابِ الأكْبَرِ يوم القـيامة فـي الاَخرة. حدثنـي مـحمد بن عمارة، قال: حدثنا عبـيد اللّه ، قال: أخبرنا إسرائيـل، عن أبـي يحيى، عن مـجاهد دونَ العَذَابِ الأكْبَرِ يوم القـيامة. ٢١٥٤٣ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة دُونَ العَذَابِ الأكْبَرِ يوم القـيامة. حدّث به قتادة ، عن الـحسن. ٢١٥٤٤ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله دُونَ العَذَاب الأكْبَرِ قال: العذاب الأكبر: عذاب الاَخرة. وقوله لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ يقول: كي يرجعوا ويتوبوا بتعذيبهم العذاب الأدنى. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: ٢١٥٤٥ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبـي، عن سفـيان، عن السديّ، عن أبـي الضحى، عن مسروق، عن عبد اللّه لَعلّهُمْ يَرْجِعُونَ قال: يتوبون. ٢١٥٤٦ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبـي، عن أبـي جعفر الرازيّ، عن الربـيع، عن أبـي العالـية لَعَلّهُمْ يَرْجعونَ قال: يتوبون. ٢١٥٤٧ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ: أي يتوبون. |
﴿ ٢١ ﴾