٢١

وَلا الظّلّ قـيـل: ولا الـجنة وَلا الـحَرُورُ قـيـل: النار، كأن معناه عندهم: وما تستوي الـجنة والنار والـحَرُور بـمنزلة السّموم، وهي الرياح الـحارّة. وذكر أبو عبـيدة مَعْمَر بن الـمثنى، عن رُؤْبة بن العَجّاج، أنه كان يقول: الـحَرور بـاللـيـل، والسموم بـالنهار. وأما أبو عبـيدة فإنه قال: الـحَرور فـي هذا الـموضع والنهار مع الشمس. وأما الفراء فإنه كان يقول: الـحَرُور يكون بـاللـيـل والنهار، والسّموم لا يكون بـاللـيـل إنـما يكون بـالنهار.

والقول فـي ذلك عندي، أن الـحَرور يكون بـاللـيـل والنهار، غير أنه فـي هذا الـموضع بأن يكون كما قال أبو عبـيدة: أشبه مع الشمس، لأن الظلّ إنـما يكون فـي يوم شمس، فذلك يدلّ علـى أنه أريد بـالـحَرور: الذي يوجد فـي حال وجود الظلّ.

﴿ ٢١