٢٨و قوله: وَمِنَ النّاسِ وَالدّوَابّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوَانُهُ كما من الثمرات والـجبـال مختلف ألوانه بـالـحُمرة والبـياض والسواد والصفرة، وغير ذلك. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: ٢٢١٥٧ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، فـي قوله: ألَـمْ تَرَ أنّ اللّه أنْزَلَ مِنَ السّماءِ ماءً فأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفـا ألْوَانُها أحمر وأخضر وأصفر. وَمِنَ الـجِبـالِ جُددٌ بِـيضٌ: أي طرائق بـيض وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوَانُها أي جبـال حمر وبـيض وَغَرابِـيبُ سُودٌ هو الأسود، يعني لونه كما اختلف ألوان هذه اختلف ألوان الناس والدوابّ والأنعام كذلك. ٢٢١٥٨ـ حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد، قال: سمعت الضحاك يقول فـي قوله: وَمِنَ الـجِبـالِ جُدَدٌ بِـيضٌ طرائق بـيض، وحمر وسود، وكذلك الناس مختلف ألوانهم. حدثنا عمرو بن عبد الـحميد الاَملـي، قال: حدثنا مروان، عن جُوَيبر، عن الضحاك قوله وَمِنَ الـجِبـالِ جُدَدٌ بِـيضٌ قال: هي طرائق حمر وسود. و قوله: إنّـمَا يَخْشى اللّه مِنْ عِبـادِهِ العُلَـماءُ يقول تعالـى ذكره: إنـما يخاف اللّه فـيتقـي عقابه بطاعته العلـماءُ، بقدرته علـى ما يشاء من شيء، وأنه يفعل ما يريد، لأن من علـم ذلك أيقن بعقابه علـى معصيته، فخافه ورهبه خشية منه أن يعاقبه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: ٢٢١٥٩ـ حدثنـي علـيّ، قال: حدثنا عبد اللّه ، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عباس ، قوله: إنّـمَا يَخْشَى اللّه مِنْ عِبـادِهِ العُلَـماءُ قال: الذين يعلـمون أن اللّه علـى كلّ شيء قدير. ٢٢١٦٠ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: إنّـمَا يَخْشَى اللّه مِنْ عِبـادِهِ العُلَـماءُ قال: كان يقال: كفـى بـالرهبة عِلـما. و قوله: إنّ اللّه عَزِيزٌ غَفُورٌ يقول تعالـى ذكره: إن اللّه عزيز فـي انتقامه مـمن كفر به، غفور لذنوب من آمن به وأطاعه. |
﴿ ٢٨ ﴾