٣٩

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {هُوَ الّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ...}.

يقول تعالـى ذكره: اللّه الذي جعلكم أيها الناس خلائف فـي الأرض من بعد عاد وثمود، ومن مضى من قبلكم من الأمـم فجعلكم تـخـلفونهم فـي ديارهم ومساكنهم، كما:

٢٢٢٠٠ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: هُوَ الّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فـي الأرْضِ أمة بعد أُمة، وقرنا بعد قرن.

و قوله: فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَـيْهِ كُفْرُهُ

يقول تعالـى ذكره: فمن كفر بـاللّه منكم أيها الناس، فعلـى نفسه ضرّ كفره، لا يضرّ بذلك غير نفسه، لأنه الـمعاقب علـيه دون غيره.

و قوله: وَلا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبّهِمْ إلاّ مَقْتا يقول تعالـى: ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلاّ بُعدا من رحمة اللّه وَلا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إلاّ خَسارا يقول: ولا يزيد الكافرين كفرهم بـاللّه إلاّ هلاكا.

﴿ ٣٩