٤٠القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّه ...}. يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى اللّه عليه وسلم : قُلْ يا مـحمد لـمشركي قومك أرأيْتُـمْ أيها القوم شُرَكاءَكُمُ الّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّه أرُونِـي ماذَا خَـلَقُوا مِنَ الأرْضِ يقول: أرونـي أيّ شيء خـلقوا من الأرض أمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِـي السّمَوَاتِ يقول: أم لشركائكم شرك مع اللّه فـي السموات، إن لـم يكونوا خَـلَقوا من الأرض شيئا أَمْ آتَـيْناهُمْ كِتابـا فَهُمْ عَلـى بَـيّنَةٍ مِنْهُ يقول: أم آتـينا هؤلاء الـمشركين كتابـا أنزلناه علـيهم من السماء بأن يشركوا بـاللّه الأوثان والأصنام، فهم علـى بـيّنة منه، فهم علـى برهان مـما أمرتهم فـيه من الإشراك بـي. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: ٢٢٢٠١ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قُلْ أرأيْتُـمْ شُرَكاءَكُمُ الّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّه أرُونِـي ماذَا خَـلَقُوا مِنَ الأرْضِ لا شيء واللّه خَـلَقوا منها أمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِـي السّمَوَاتِ لا واللّه ما لهم فـيها شرك أمْ آتَـيْناهُمْ كِتابـا فَهُمْ عَلـى بَـيّنَةٍ منه، يقول: أم آتـيناهم كتابـا فهو يأمرهم أن يشركوا. و قوله: بَلْ إنْ يَعِدُ الظّالِـمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضا إلاّ غُرُورا وذلك قول بعضهم لبعض: ما نعْبُدُهُمْ إلاّ لِـيُقَرّبُونا إلـى اللّه زُلْفَـى خداعا من بعضهم لبعض وغرورا، وإنـما تزلفهم آلهتهم إلـى النار، وتقصيهم من اللّه ورحمته. |
﴿ ٤٠ ﴾