٤٢

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {وَأَقْسَمُواْ بِاللّه جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ ...}.

يقول تعالـى ذكره: وأقسم هؤلاء الـمشركون بـاللّه جهد أيـمانهم يقول: أشدّ الإيـمان، فبـالغوا فـيها، لئن جاءهم من اللّه مُنذر ينذرهم بأس اللّه لَـيَكُونُنّ أهْدَى مِنْ إحْدَى الأُمَـمِ يقول: لـيكونُنّ أسلك لطريق الـحقّ، وأشدّ قبولاً لِـما يأتـيهم به النذير من عند اللّه ، من إحدى الأمـم التـي خـلت من قبلهم فَلَـمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ يعني بـالنذير: مـحمدا صلى اللّه عليه وسلم ، يقول: فلـما جاءهم مـحمد ينذرهم عقاب اللّه علـى كفرهم، كما:

٢٢٢٠٥ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: فَلَـمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ وهو مـحمد صلى اللّه عليه وسلم .

و قوله: ما زَادَهُمْ إلاّ نُفُورا يقول: ما زادهم مـجِيء النذير من الإيـمان بـاللّه واتبـاع الـحقّ، وسلوك هدى الطريق، إلاّ نفورا وهربـا.

﴿ ٤٢