١١

 وقوله: إنّـمَا تُنْذِرُ مَنِ اتّبَعَ الذّكْرَ

يقول تعالـى ذكره: إنـما ينفع إنذارك يا مـحمد من آمن بـالقران، واتبع ما فـيه من أحكام اللّه وَخَشِيَ الرّحْمَنَ يقول: وخاف اللّه حين يغيب عن أبصار الناظرين، لا الـمنافق الذي يستـخفّ بدين اللّه إذا خلا، ويظهر الإيـمان فـي الـملأ، ولا الـمشرك الذي قد طبع اللّه علـى قلبه.

و قوله: فَبشّرْهُ بِـمغْفِرَةٍ يقول: فبشر يامـحمد هذا الذي اتبع الذكر وخشي الرحمن بـالغيب بـمغفرة من اللّه لذنوبه وأجْرٍ كَرِيـم يقول: وثواب منه له فـي الاَخرة كريـم، وذلك أن يعطيه علـى عمله ذلك الـجنة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢٢٢٢٨ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة إنّـمَا تُنْذِرُ مَنِ اتّبَعَ الذّكْرَ واتبـاع الذكر: اتبـاع القرآن.

﴿ ١١