١٤و قوله: إذْ أرْسَلْنا إلَـيْهِمُ اثْنَـيْنِ فَكَذّبُوهُما فَعَزّزْنا بِثالِثٍ يقول تعالـى ذكره: حين أرسلنا إلـيهم اثنـين يدعوانهم إلـى اللّه فكذّبوهما فشددناهما بثالث، وقوّيناهما به. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: ٢٢٢٤٦ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد ، قوله: فَعَزّزْنا بِثالِثٍ قال: شدّدنا. ٢٢٢٤٧ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن مـحمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبـي بَزّة، عن مـجاهد فـي قوله فَعَزّزْنا بِثالِثٍ قال: زدنا. ٢٢٢٤٨ـ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: فَعَزّزْنا بِثالِثٍ قال: جعلناهم ثلاثة، قال: ذلك التعزّز، قال: والتعزّز: القوّة. و قوله: فَقالُوا إنّا إلَـيْكُمْ مُرْسَلُونَ يقول: فقال الـمرسلون الثلاثة لأصحاب القرية: إنا إلـيكم أيها القومُ مرسلون، بأن تُـخْـلِصوا العبـادة للّه وحده، لا شريك له، وتتبرّءوا مـما تعبدون من الاَلهة والأصنام. وبـالتشديد فـي قوله: فَعَزّزْنا قرأت القرّاء سِوى عاصم، فإنه قرأه بـالتـخفـيف، والقراءة عندنا بـالتشديد، لإجماع الـحجة من القرّاء علـيه، وأن معناه، إذا شُدّد: فقوّينا، وإذا خُفف: فغلبنا، ولـيس لغلبنا فـي هذا الـموضع كثـير معنى. |
﴿ ١٤ ﴾