١١

و قوله: جُنْدٌ مّا هنالك مَهزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ

يقول تعالـى ذكره: هم جُنْدٌ يعني الذين فـي عزة وشقاق هنالك، يعني : ببدر مهزوم.

و قوله: هُنالكَ من صلة مهزوم

و قوله: مِنَ الأحْزَابِ يعني من أحزاب إبلـيس وأتبـاعه الذين مضوا قبلهم، فأهلكهم اللّه بذنوبهم. و(مِنْ) من قوله: مِنَ الأحْزَابِ من صلة قوله جند، ومعنى الكلام: هم جند من الأحزاب مهزوم هنالك، وما فـي قوله: جُنْدٌ ما هُنالكَ صلة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢٢٨٤٨ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد جُنْدٌ مّا هُنالكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ قال: قُريش من الأحزاب، قال: القرون الـماضية.

٢٢٨٤٩ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة جُنْدٌ مّا هُنالكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ قال: وعده اللّه وهو بـمكة يومئذٍ أنه سيهزم جندا من الـمشركين، فجاء تأويـلها يوم بدر.

وكان بعض أهل العربـية يتأوّل ذلك جُنْدٌ مّا هُنالكَ مغلوب عن أن يصعد إلـى السماء.

﴿ ١١