١٦حدثنـي مـحمد بن سعيد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عباس ، قوله: وَقالُوا رَبّنا عَجّلْ لنَا قِطّنا يَوْمَ الـحِسابِ قال: سألوا اللّه أن يعجل لهم العذاب قبل يوم القـيامة. ٢٢٨٦٧ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن مـحمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبـي بزّة، عن مـجاهد ، فـي قوله: عَجّلْ لنَا قِطّنا قال: عذابنا. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد ، قوله: عَجّلْ لنَا قِطّنا قال: عذابنا. ٢٢٨٦٨ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: وَقالُوا رَبّنا عَجّلْ لَنا قِطّنا قَبْلَ يَوْمِ الـحِسابِ: أي نصيبنا حظنا من العذاب قبل يوم القـيامة، قال: قد قال ذلك أبو جهل: اللّه مّ إن كان ما يقول مـحمد حقا فَأَمْطِرْ عَلَـيْنا حِجارَةً مِنَ السّماءِ... الاَية. وقال آخرون: بل إنـما سألوا ربهم تعجيـل أنصبـائهم ومنازلهم من الـجنة حتـى يروها فـيعلـموا حقـيقة ما يعدهم مـحمد صلى اللّه عليه وسلم فـيؤمنوا حينئذٍ به ويصدّقوه. ذكر من قال ذلك: ٢٢٨٦٩ـ حدثنـي مـحمد بن الـحسين، قال: حدثنا أحمد بن الـمفضل، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ، قوله: عَجّلْ لنَا قِطّنا قالوا: أرنا منازلنا فـي الـجنة حتـى نتابعك. وقال آخرون: مسألتهم نصيبهم من الـجنة، ولكنهم سألوا تعجيـله لهم فـي الدنـيا. ذكر من قال ذلك: ٢٢٨٧٠ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفـيان، عن ثابت الـحدّاد، قال: سمعت سعيد بن جُبَـير يقول فـي قوله: عَجّلْ لنَا قِطّنا قَبْلَ يَوْمِ الـحِسابِ قال: نصيبنا من الـجنة. وقال آخرون: بل سألوا ربهم تعجيـل الرزق. ذكر من قال ذلك: ٢٢٨٧١ـ حدثنـي مـحمد بن عمر بن علـيّ، قال: حدثنا أشعث السجستانـي، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيـل بن أبـي خالد فـي قوله: عَجّلْ لنَا قِطّنا قال: رزقنا. وقال آخرون: سألوا أن يعجل لهم كتبهم التـي قال اللّه فأمّا مَنْ أوتِـيَ كِتابَهُ بـيَـمِينِهِ. وَأمّا مَنْ أُوتِـيَ كِتَابَهُ بِشِمالِهِ فـي الدنـيا، لـينظروا بأيـمانهم يُعْطَوْنها أم بشمائلهم؟ ولـينظروا مِن أهل الـجنة هم، أم من أهل النار قبل يوم القـيامة استهزاء منهم بـالقرآن وبوعد اللّه . وأولـى الأقوال فـي ذلك عندي بـالصواب أن يقال: إن القوم سألوا ربهم تعجيـل صكاكهم بحظوظهم من الـخير أو الشرّ الذي وعد اللّه عبـاده أن يؤتـيهموها فـي الاَخرة قبل يوم القـيامة فـي الدنـيا استهزاء بوعيد اللّه . وإنـما قلنا إن ذلك كذلك، لأن القطّ هو ما وصفت من الكتب بـالـجوائز والـحظوظ، وقد أخبر اللّه عن هؤلاء الـمشركين أنهم سألوه تعجيـل ذلك لهم، ثم أتبع ذلك قوله لنبـيه: اصْبِرْ علـى ما يَقُولُونَ فكان معلوما بذلك أن مسألتهم ما سألوا النبي صلى اللّه عليه وسلم لو لـم تكن علـى وجه الاستهزاء منهم لـم يكن بـالذي يتبع الأمر بـالصبر علـيه، ولكن لـما كان ذلك استهزاء، وكان فـيه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أذى، أمره اللّه بـالصبر علـيه حتـى يأتـيه قضاؤه فـيهم، ولـما لـم يكن فـي قوله: عَجّلْ لنَا قِطّنا بـيان أيّ القطوط إرادتهم، لـم يكن لـما توجيه ذلك إلـى أنه معنـيّ به القُطوط ببعض معانـي الـخير أو الشرّ، فلذلك قلنا إن مسألتهم كانت بـما ذكرت من حظوظهم من الـخير والشرّ. |
﴿ ١٦ ﴾