١٩

و قوله: والطّيْرَ مَـحْشُورَةً

يقول تعالـى ذكره: وسخرنا الطير يسبحن معه مـحشورة بـمعنى: مـجموعة له ذُكر أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا سبح أجابته الـجبـال، واجتـمعت إلـيه الطير، فسبحت معه واجتـماعها إلـيه كان حشرها. وقد ذكرنا أقوال أهل التأويـل فـي معنى الـحشر فـيـما مضى، فكرهنا إعادته. وكان قتادة يقول فـي ذلك فـي هذا الـموضع ما:

٢٢٨٨٥ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة والطّيْرَ مَـحْشُورَةً: مسخّرة.

و قوله: كُلّ لَهُ أوّابٌ يقول: كل ذلك له مطيع رجّاع إلـى طاعته وأمره. و يعني بـالكلّ: كلّ الطير. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

٢٢٨٨٦ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة كُلّ لَهُ أوّابٌ: أي مطيع.

٢٢٨٨٧ـ حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: والطّيْرَ مَـحْشُورَةً كُلّ لَهُ أوّابٌ قال: كلّ له مطيع.

وقال آخرون: معنى ذلك: كل ذلك للّه مسبّح. ذكر من قال ذلك:

٢٢٨٨٨ـ حدثنـي مـحمد بن الـحسين، قال: حدثنا أحمد بن الـمفضل، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ، قوله: والطّيْر مَـحْشُورَةً كُلّ لَهُ أوّابٌ يقول: مسبّح للّه.

﴿ ١٩