٥٥

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {هَـَذَا وَإِنّ لِلطّاغِينَ لَشَرّ مَآبٍ}.

 يعني تعالـى ذكره ب قوله: هَذَا: الذي وصفت لهؤلاء الـمتقـين: ثم استأنف جلّ وعزّ الـخبر عن الكافرين به الذين طَغَوا علـيه وبَغَوا، فقال: وإنّ للطّاغِينَ وهم الذين تـمّردوا علـى ربهم، فعَصَوا أمره مع إحسانه إلـيهم لَشَرّ مآبٍ يقول: لشرّ مرجع ومصير يصيرون إلـيه فـي الاَخرة بعد خروجهم من الدنـيا، كما:

٢٣٠٥٥ـ حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: حدثنا أحمد بن الـمفضل، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ وَإنّ للطّاغِينَ لَشرّ مآبٍ قال: لشرّ مُنْقَلَبٍ.

ثم بـين تعالـى ذكره: ما ذلك الذي إلـيه ينقلبون ويصيرون فـي الاَخرة، فقال:

﴿ ٥٥