٥٦

جَهَنّـمَ يَصْلَوْنَها فترجم عن جهنـم ب قوله: لَشَرّ مآبٍ ومعنى الكلام: إن للكافرين لشرّ مَصِير يصيرون إلـيه يوم القـيامة، لأن مصيرهم إلـى جهنـم، وإلـيها منقلبهم بعد وفـاتهم فَبِئْسَ الـمِهادُ

يقول تعالـى ذكره: فبئس الفراش الذي افترشوه لأنفسهم جهنـم.

و قوله: هَذَا فَلْـيَذُوقُوهُ حَمِيـمٌ وَغَسّاقٌ

يقول تعالـى ذكره: هذا حميـم، وهو الذي قد أُغلـي حتـى انتهى حرّه، وغساق فلـيذوقوه فـالـحميـم مرفوع بهذا،

و قوله: فَلْـيَذُوقُوهُ معناه التأخير، لأن معنى الكلام ما ذكرت، وهو: هذا حميـم وغسّاق فلـيذوقوه. وقد يتـجه إلـى أن يكون هذا مكتفـيا بقوله فلـيذوقوه ثم يُبْتدأ فـيقال: حميـمٌ وغَسّاق، بـمعنى: منه حميـم ومنه غَسّاق كما قال الشاعر:

حتـى إذا ما أضَاءَ الصّبْحُ فـي غَلَسٍوَغُودِرَ البقْلُ مَلْويّ وَمَـحْصُودُ

وإذا وُجّه إلـى هذا الـمعنى جاز فـي هذا النصب والرفع. النصب: علـى أن يُضْمر قبلها لها ناصب، كم قال الشاعر:

زِيادَتَنا نُعْمانُ لا تَـحْرِمَنّناتَقِ اللّه فِـينا والكِتابَ الّذي تَتْلُو

والرفع بـالهاء فـي قوله: فَلْـيَذُوقُوهُ كما يقال: اللـيـلَ فبـادروه، واللـيـلُ فبـادروه.

٢٣٠٥٦ـ حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: حدثنا أحمد بن الـمفضل، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ

﴿ ٥٦

</