٢٤

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {فَإِن يَصْبِرُواْ فَالنّارُ مَثْوًى لّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مّنَ الْمُعْتَبِينَ }.

يقول تعالى ذكره: فإن يصبر هؤلاء الذين يحشرون إلى النار على النار، فالنار مسكن لهم ومنزل، وإنْ يَسْتَعْتِبُوا يقول: وإن يسألوا العُتبى، وهي الرجعة لهم إلى الذي يحبون بتخفيف العذاب عنهم فَمَا هُمْ مِنَ المَعْتَبِينَ يقول: فليسوا بالقوم الذين يرجع بهم إلى الجنة، فيخفف عنهم ما هم فيه من العذاب، وذلك كقوله جل ثناؤه مخبرا عنهم: قالُوا رَبّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شقْوَتَنا... إلى قوله وَلا تُكَلّمُونِ وكقولهم لخزنة جهنم: ادْعُوا رَبّكُمْ يُخَفّفْ عَنّا يَوْما مِنَ العَذابِ... إلى قوله: وَما دعاءُ الكافرَينَ إلاّ فِي ضَلالِ.

﴿ ٢٤