٢٩القول فـي تأويـل قوله تعالى: {وَقَال الّذِينَ كَفَرُواْ رَبّنَآ أَرِنَا اللّذَيْنِ أَضَلاّنَا مِنَ الْجِنّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأسْفَلِينَ }. يقول تعالى ذكره: وقال الذين كفروا باللّه ورسوله يوم القيامة بعد ما أدخلوا جهنم: يا ربنا أرنا اللذين أضلاّنا من خلقك من جنهم وإنسهم. و قيل: إن الذي هو من الجنّ إبليس، والذي هو من الإنس ابن آدم الذي قتل أخاه. ذكر من قال ذلك: ٢٣٥٤٠ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن ثابت الحداد، عن حبة العرنيّ، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه في قوله: أرِنا اللّذَيْنِ أضَلاّنا مِنَ الجِنّ والإنْسِ قال: إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل أخاه. حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سلمة، عن مالك بن حصين، عن أبيه، عن عليّ رضي اللّه عنه في قوله: رَبّنا أرِنا اللّذَيْنِ أضَلاّنا مِنَ الجِنّ والإنْسِ قال: إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه. حدثنا ابن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي مالك وابن مالك، عن أبيه، عن عليّ رضي اللّه عنه رَبّنا أرِنا اللّذَيْنِ أضَلاّنا مِنَ الجِنّ والإنْسِ قال: ابن آدم الذي قتل أخاه، وإبليس الأبالسة. حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أسباط، عن السديّ، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، في قوله: رَبّنا أرِنا اللّذَيْنِ أضَلاّنا مِنَ الجِنّ والإنْسِ... الاَية، فإنهما ابن آدم القاتل، وإبليس الأبالسة. فأما ابن آدم فيدعو به كلّ صاحب كبيرة دخل النار من أجل الدعوة. وأما إبليس فيدعو به كلّ صاحب شرك، يدعوانهما في النار. ٢٣٥٤١ـ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، قال: حدثنا معمر، عن قتادة رَبّنا أرِنا اللّذَيْنِ أضَلاّنا مِنَ الجِنّ والإنْسِ هو الشيطان، وابن آدم الذي قتل أخاه. و قوله: نَجْعَلْهُما تحْتَ أقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأسْفَلِينَ يقول: نجعل هذين اللذين أضلانا تحت أقدامنا، لأن أبواب جهنم بعضها أسفل من بعض، وكلّ ما سفل منها فهو أشدّ على أهله، وعذاب أهله أغلظ، ولذلك سأل هؤلاء الكفار ربهم أن يريهم اللذين أضلاهم ليجعلوهما أسفل منهم ليكونا في أشدّ العذاب في الدرك الأسفل من النار. |
﴿ ٢٩ ﴾