٣١

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَفِي الاَخِرَةِ ...}.

يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته التي تتنزل على هؤلاء المؤمنين الذين استقاموا على طاعته عند موتهم: نَحْنُ أوْلَياوكُمْ أيها القوم فِي الحَياةِ الدّنْيا كنا نتولاكم فيها وذكر أنهم الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالهم. ذكر من قال ذلك:

٢٣٥٦٠ـ حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أسباط، عن السديّ نَحْنُ أوْلِياوكُمْ فِي الحَياةِ الدّنْيا نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الاَخرة.

و قوله: وفِي الاَخِرَةِ يقول: وفي الاَخرة أيضا نحن أولياؤكم، كما كنا لكم في الدنيا أولياء. وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ يقول: ولكم في الاَخرة عند اللّه ما تشتهي أنفسكم من اللذّات والشهوات.

و قوله: وَلَكُمْ فِيها ما تدّعُونَ يقول: ولكم في الاَخرة ما تدّعون.

﴿ ٣١