٢٠مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الاَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الاَخرة نزد له في حرثه: يقول: نزد له في عمله الحسن، فنجعل له بالواحدة عشراً، إلى ما شاء ربنا من الزيادة وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدّنيْا نُؤْتِهِ مِنْها يقول: ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها يسعى لا للاَخرة، نؤته منها ما قسمنا له منها وما لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ يقول: وليس لمن طلب بعمله الدنيا، ولم يرد اللّه به في ثواب اللّه لأهل الأعمال التي أرادوه بأعمالهم في الدنيا حظّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٣٦٧١ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الاَخرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ... إلى وَما لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ قال: يقول: من كان إنما يعمل للدنيا نؤته منها. ٢٣٦٧٢ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الاَخِرَةِ نَزِدْ له فِي حَرْثِهِ، وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدّنْيا... الاَية، يقول: من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيباً في الاَخرة إلا النار، ولم نزده بذلك من الدنيا شيئاً إلا رزقاً قد فرغ منه وقسم له. ٢٣٦٧٣ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الاَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ قال: من كان يريد الاَخرة وعملها نزد له في عمله وَمنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدّنيْا نُؤْتِهِ مِنْها... إلى آخر الاَية، قال: من أراد الدنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الاَخرة من نصيب الحرث العمل، من عمل للاَخرة أعطاه اللّه ، ومن عمل للدنيا أعطاه اللّه . ٢٣٦٧٤ـ حدثني محمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله: مَنْ كانَ يُرِدُ حَرْثَ الاَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ قال: من كان يريد عمل الاَخرة نزد له في عمله. و قوله: وَما لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ قال: للكافر عذاب أليم. |
﴿ ٢٠ ﴾