٣٣و قوله: إنْ يَشأْ يُسْكِنِ الرّيح فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ على ظَهْرِهِ يقول تعالى ذكره: إن يشأ اللّه الذي قد أجرى هذه السفن في البحر أن لا تجري فيه، أسكن الريح التي تجري بها فيه، فثبتن في موضع واحد، ووقفن على ظهر الماء لا تجري، فلا تتقدّم ولا تتأخر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٣٧٢٠ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: وَمِنْ آياتِهِ الجَوارِ فِي البَحْرِ كالأعْلام، إنْ يَشأْ يُسْكِنِ الرّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ على ظَهْرِهِ سفن هذا البحر تجرى بالريح فإذا أمسكت عنها الريح ركدت، قال اللّه عزّ وجلّ: إنّ فِي ذلك لاَياتٍ لكُلّ صَبّارٍ شَكُورٍ. ٢٣٧٢١ـ حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أسباط، عن السديّ إنْ يَشأْ يُسْكِنِ الرّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ على ظَهْرِهِ لا تجري. ٢٣٧٢٢ـ حدثني عليّ، قال: حدثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ، قوله: فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ على ظَهْرِهِ يقول: وقوفا. و قوله: إنّ في ذلكَ لاَياتٍ لِكُلّ صَبّارٍ شَكُورٍ يقول: إن في جري هذه الجواري في البحر بقُدرة اللّه لعظة وعبرة وحجة بينة على قُدرة اللّه على ما يشاء، لكل ذي صبر على طاعة اللّه ، شكور لنِعمه وأياديه عنده. |
﴿ ٣٣ ﴾