٣٥، أَوْ يُوبِقْهُنّ و يعني ب قوله: أَوْ يُوبِقْهُنّ أو يهلكهنّ بالغرق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٣٧٢٣ـ حدثني عليّ، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ، قوله: أوْ يُوبِقْهُنّ يقول: يهلكهنّ. ٢٣٧٢٤ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: أوْ يُوبِقْهُنّ: أو يهلكهنّ. ٢٣٧٢٥ـ حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أسباط، عن السديّ أو يُوبِقْهُنّ قال: يغرقهن بما كسبوا. وبنحو الذي قلنا في قوله: بِمَا كَسَبُوا قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٣٧٢٦ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة أوْ يُوبِقْهُنّ بِمَا كَسَبُوا: أي بذنوب أهلها. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أوْ يُوبِقْهُنّ بِمَا كَسَبُوا قال: بذنوب أهلها. ٢٣٧٢٧ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: أوْ يُوبِقْهُنّ بِمَا كَسَبوا قال: يوبقهنّ بما كسبت أصحابهنّ. و قوله: وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ يقول: ويصفح تعالى ذكره عن كثير من ذنوبكم فلا يعاقب عليها. و قوله: وَيَعْلَمَ الّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا يقول جلّ ثناؤه: ويعلم الذين يخاصمون رسوله محمدا صلى اللّه عليه وسلم من المشركين في آياته وعبره وأدلته على توحيده. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة (وَيَعْلَمُ الّذِينَ) رفعا على الاستئناف، كما قال في سورة براءة: وَيَتُوبُ اللّه على مَنْ يَشاءُ وقرأته قرّاء الكوفة والبصرة وَيَعْلَمَ الّذِينَ نصبا كما قال في سورة آل عمران وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ على الصرف وكما قال النابغة: فإنْ يَهْلِكْ أبو قابُوسَ يَهْلِكْرَبِيعُ النّاسِ والشّهْرُ الحَرَامُ وَنُمْسِكَ بَعْدَهُ بذَناب عَيْشٍأجَبّ الظّهْرِ لَهُ سَنامُ والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان ولغتان معروفتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب. و قوله: ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ يقول تعالى ذكره: ما لهم من محيد من عقاب اللّه إذا عاقبهم على ذنوبهم، وكفرهم به، ولا لهم منه ملجأ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٣٧٢٨ـ حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أسباط عن السديّ، قوله: ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ: ما لهم من ملجأ. |
﴿ ٣٥ ﴾