٨القول فـي تأويـل قوله تعالى: {وَالّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْساً لّهُمْ وَأَضَلّ أَعْمَالَهُمْ}. يقول تعالى ذكره: وَالّذِينَ كَفَرُوا باللّه ، فجحدوا توحيده فَتَعْسا لَهُمْ يقول: فخزيا لهم وشقاء وبلاء. كما: ٢٤٢٦٢ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: وَالّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسا لَهُمْ قال: شقاء لهم. و قوله: وأضَلّ أعمالَهُمْ يقول وجعل أعمالهم معمولة على غير هدى ولا استقامة، لأنها عملت في طاعة الشيطان، لا في طاعة الرحمن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٤٢٦٣ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: وأضَلّ أعمالَهُمْ قال: الضلالة التي أضلهم اللّه لم يهدهم كما هَدى الاَخرين، فإن الضلالة التي أخبرك اللّه : يضلّ من يشاء، ويهدي من يشاء قال: وهؤلاء ممن جعل عمله ضلالاً، وردّ قوله: وأضَلّ أعمالَهُمْ على قوله: فَتَعْسا لَهُمْ وهو فعل ماض، والتعس اسم، لأن التعس وإن كان اسما ففي معنى الفعل لما فيه من معنى الدعاء، فهو بمعنى: أتعسهم اللّه ، فلذلك صلح ردّ أضلّ عليه، لأن الدعاء يجري مجرى الأمر والنهي، وكذلك قوله: حتى إذَا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدّوا الوَثاقَ مردودة على أمر مضمر ناصب لضرب. |
﴿ ٨ ﴾