٤٥

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {فَمَا اسْتَطَاعُواْ مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ}.

يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نزل بهم من عذاب اللّه ، ولا قدروا على نهوض به. كما:

٢٤٩٥٣ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ يقول: ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة اللّه تبارك وتعالى.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ قال: من نهوض.

وكان بَعْض أهل العربية يقول: معنى قوله: فَما اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ: فما قاموا بها، قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة، لكان صوابا، وطرح الألف منها ك قوله: أنْبَتَكُمْ مِنَ الأرْضِ نَباتا.

و قوله: وَما كانُوا مُنْتَصِرينَ يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا ممن أحل بهم العقوبة التي حلّت بهم. وكان قتادة يقول في تأويل ذلك ما:

٢٤٩٥٤ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ قال: ما كانت عندهم من قوّة يمتنعون بها من اللّه عزّ وجلّ.

﴿ ٤٥