٥٣

و قوله: أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ يقول تعالى ذكره: أأوصى هؤلاء المكذّبين من قريش محمدا صلى اللّه عليه وسلم على ما جاءهم به من الحقّ أوائلهم وآباؤهم الماضون من قبلهم، بتكذيب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فقبلوا ذلك عنهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٤٩٦٥ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ قال: أوصى أُولاهم أُخراهم بالتكذيب.

حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: أتَوَاصَوْا بِهِ: أي كان الأوّل قد أوصى الاَخر بالتكذيب.

و قوله: بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ يقول تعالى ذكره: ما أوصى هؤلاء المشركون آخرهم بذلك، ولكنهم قوم متعدّون طغاة عن أمر ربهم، لا يأتمرون لأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه.

﴿ ٥٣